العلامة الحلي

150

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الثاني : أنّه بنصب اللّه تعالى الدافع من الناس يرتفع الفساد ؛ [ لأنّ ] « 1 » لَوْ لا يدلّ على امتناع الشيء لثبوت غيره ، ولا يكون ذلك إلّا مع المعصوم ؛ إذ مع [ غيره ] « 2 » الفساد لا يرتفع . الثالث : أنّه تعالى [ نسب ] « 3 » الأحكام الصادرة من الرئيس والأوامر والنواهي إليه تعالى ، وإلّا لزم الجبر ، وقد بيّنا بطلانه « 4 » ، فيكون معصوما ؛ إذ غير المعصوم قد يأمر بالخطإ ، وهو ظاهر واقع . ومن يقف على أخبار الخلفاء والملوك [ المتواترة يكون ] « 5 » ذلك مقرّرا عنده ، والخطأ لا يكون من اللّه تعالى . لا يقال : لم لا يجوز أن يكون ذلك إشارة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّه دل على رئيس مطلق ، ولم يدلّ على إمام ، فإنّه في زمانه يحصل بوجوده ، [ و ] « 6 » بعد وفاته يحصل بشرعه وقوانينه الشرعية وأحكامه التي [ قرّرها ] « 7 » ؟ سلّمنا ، لكن لا فاعل إلّا اللّه تعالى ، فكان نصب [ الخلق ] « 8 » للرئيس من فعله . أيضا سلّمنا ، لكنّ فساد الأرض إنّما يقال عند وقوع جميع الأحكام خطأ ، وعدم رئيس ، وتجاذب الأهوية ، واضطراب العالم ، ولا يلزم من نفي الكلّ [ النفي الكلّي ] « 9 » ، فلا يلزم العصمة .

--> ( 1 ) في « أ » : ( لأنّه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( غير ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( نصب ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) انظر : مناهج اليقين في أصول الدين : 235 - 240 . نهج الحقّ وكشف الصدق : 101 - 120 . الباب الحادي عشر : 27 . ( 5 ) في « أ » : ( المتواتر ويكون ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) في « أ » : ( قرّرناها ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) من « ب » . ( 9 ) من « ب » .